العادة الشهرية و الاكتئاب

الاكتئاب الناتج عن العادة الشهرية كفيل بأن يجعل المرأة تكره زوجها و حتى النظر إليه، و قد يدفع بيها لأن تطلب الطلاق عند أبسط خلاف حتى و إن كانت متيمة بحب زوجها. لأنها تكون خارج نطاق شكصيتها الفعلية، ولكن معظم الرجال لا يعون هذا الوضع و منهم من يعتبره طيش من المرأة و عدم تحمل المسؤولية.
كل أنثى بالغة تكون عرضة للإكتئاب 12مرة في السنة، تختلف أعراض الاكتئاب من سيدة إلى أخرى. في هذه الفترة تشعر الأنثى بأنها أكثر إنسان مضلوم، منبوذ، حزين وغارق في الأوجاع والآلام.
قد تجدها تبكي بكاء مريرا و إن إستفسرت عن سبب سيكون جوابها (لا أدري)، كل ماتعلمه هو أنها حزين و قلبها موجوع، أي كلمة و لو على سبيل المزاح قد تجرحها.
قد تجدها مرحة سعيدة و منفتحة على الحياة و بين عشية و ضحها تجدها قد أصبحت منطوية على نفسها عكس تماما ما كانت عليه. و ماهية إلا أيام و تجدها قد عادت لي سابق عهدها.
هذه الفترة تختلف من إمرأة لأخرى، بعضهن و يمكن أن نعتبرهن محظوظات لأنهن يشعرن بهذه الحالة في فترة الحيض، لكن أخريات تعيشنها أياما قبل الفترة و أثناءها و أياما بعدها، أي أكثر من نصف شهرو تعتبر هذه الفترة هي الفترة التي تتخذ فيها أكثر من 90% من القرارات الخاطئة و المتسرعة.
في هذه الفترة تعاني المرأة أيضا من أعراض جسدية وصفها الأطباء لا يستهان بها (انخفاض كبير في دقات القلب، انخفاض الضغط، القيئ، الغثيان، فقدان الشهية، الصداع، الارهاق الشديد المفاجئ، آلام في المفاصل، العضلات وأعراض أخرى)

رغم قساوة هذه الأعراض تعلمت الأنثى التأقلم و التعايش معها، و كذلك ممارسة حياتها اليومية (تقوم بأشغالها اليومية، تخرج للعمل و الدراسة و تقوم بمناسباتها الاجتماعية.

رغم كل هذه الظروف جعل الله داخل كل أنثى قوة تحمل و صلابة تجعلها تتجاوز بها كل هذا.